ما هي الصورة المثالية للعبد المسلم، أو العبد الرباني؟
نريد أن نضع في أذهاننا شخص يحب الله والله يحبه، نريد أن نحلم بهذه الصورة كما يريده الله، ما شكله، وفكره، ووضعه، وأعماله.
الإمام "ابن القيم" في كتابه "طريق الهجرتين وباب السعادتين"، رسم لنا هذه الصورة فقال: "ولن يبلغ العبد الربانية إلا إذا ربى نية، وجملة نعت العبد حقًا أنه المتخلى عن الدنيا تصرفًا، والمتجافى عنها تعففًا، لا يستغنى بها تكثرًا، ولا يستكثر منها تملكًا، وإن كان مالكًا لها بهذا الشرط لن تضره، بل هو فقيرًا غناه في فقره، وغني فقره في غناه".
إن الله ـ جلَّ جلاله ـ حين مدح أقرب خلقه إليه المصطفين الأخيار من عباده من الأنبياء مثل "أيوب" ـ عليه السلام ـ قال: "نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ".
سورة "ص": الآية (30).
فنصف العبد أنه خالصًا لله وحده: "إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ...
|